الدوحة- 24 يونيو 2026:
يختتم المنتخب القطري الأول لكرة السلة مساء الخميس 25 يونيو 2026 سلسلة مبارياته الودية التحضيرية بمواجهة ثانية أمام نظيره التونسي على صالة الغرافة، وذلك ضمن البرنامج الإعدادي الذي وضعه الاتحاد القطري لكرة السلة استعدادًا للاستحقاقات الرسمية المقبلة في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم لكرة السلة 2027.
وتأتي المباراة بعد المواجهة الودية الأولى التي جمعت المنتخبين الثلاثاء 23 يونيو 2026، وانتهت بفوز المنتخب التونسي بنتيجة 69-64، في لقاء اتسم بالندية والتنافس القوي بين الطرفين، وحقق من خلاله الجهازان الفنيان العديد من المكاسب الفنية قبل الدخول في غمار المنافسات الرسمية خلال الأيام القليلة المقبلة.
وتحظى المواجهة الثانية بأهمية كبيرة بالنسبة للجهاز الفني للمنتخب القطري بقيادة المدرب التركي هاكان ديمير، الذي يسعى إلى استثمار اللقاء الأخير في تقييم مستوى الجاهزية الفنية والبدنية للاعبين، والوقوف على مدى استفادتهم من فترة الإعداد الأخيرة، سواء خلال المعسكر الخارجي في تركيا أو من خلال المباراتين الوديتين أمام المنتخب التونسي، الذي يعد أحد أبرز المنتخبات العربية والإفريقية على مستوى كرة السلة.
ويأمل الجهاز الفني للعنابي في تحقيق أكبر قدر من الاستفادة الفنية من المباراة، خاصة أنها تمثل المحطة الأخيرة قبل العودة إلى أجواء المنافسات الرسمية، حيث تنتظر المنتخب القطري مواجهات مهمة وحاسمة في مشواره بالتصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2027، التي تستضيفها قطر للمرة الأولى في تاريخ البطولة.
وكان المنتخب القطري قد أنهى مؤخرًا معسكره التدريبي الخارجي في مدينة أنطاليا التركية، والذي استمر خلال الفترة من 11 إلى 20 يونيو الجاري، وشهد تنفيذ برنامج فني وبدني مكثف ركز على رفع معدلات اللياقة البدنية، وتعزيز الانسجام بين اللاعبين، إلى جانب تطبيق العديد من الجوانب الخططية والتكتيكية التي يسعى الجهاز الفني إلى الاعتماد عليها خلال المرحلة المقبلة.
وعمل الجهاز الفني خلال المعسكر التركي على تجهيز جميع اللاعبين بصورة متكاملة، مع التركيز على تطوير الأداء الدفاعي والهجومي، ورفع مستوى سرعة التحول بين الحالتين الدفاعية والهجومية، فضلًا عن منح اللاعبين فرصة أكبر للانسجام والتفاهم داخل أرضية الملعب، خاصة في ظل أهمية المرحلة المقبلة التي تتطلب جاهزية كاملة لمواجهة منتخبات قوية تمتلك طموحات مماثلة في المنافسة على بطاقات التأهل.
ومن المنتظر أن تشهد مواجهة اليوم أمام المنتخب التونسي مشاركة واسعة للعناصر المختلفة في تشكيلة المنتخب القطري، بهدف منح الجهاز الفني صورة أوضح عن جاهزية جميع اللاعبين قبل اعتماد القائمة النهائية التي ستخوض المباريات الرسمية المقبلة.
وفي المقابل، يخوض المنتخب التونسي معسكرًا تدريبيًا في العاصمة القطرية الدوحة منذ الأحد الماضي، يمتد لمدة أسبوع، ضمن استعداداته للمشاركة في منافسات النافذة الثالثة من التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى كأس العالم 2027، والمقرر إقامتها في أنجولا خلال الفترة من 2 إلى 5 يوليو المقبل.
وكان المنتخب القطري قد قدم مستويات لافتة خلال مشواره في التصفيات الآسيوية والأوقيانية المؤهلة إلى كأس العالم لكرة السلة – قطر 2027، وحتى الآن، حيث افتتح مشاركته بخسارة بفارق نقطة واحدة أمام المنتخب اللبناني بنتيجة 74-75 في الدوحة، قبل أن يحقق انتصارًا مهمًا خارج أرضه على المنتخب اللبناني بنتيجة 86-83 في العاصمة بيروت، في واحدة من أبرز النتائج التي حققها العنابي خلال السنوات الأخيرة.
كما واصل المنتخب القطري نتائجه الإيجابية عندما تفوق على المنتخب الهندي بنتيجة 99-73 في الدوحة، ليؤكد التطور الملحوظ الذي تشهده كرة السلة القطرية وقدرتها على المنافسة بقوة أمام أبرز المنتخبات الآسيوية، وهو ما عزز من حظوظ العنابي في مواصلة مشواره بنجاح نحو المراحل المتقدمة من التصفيات.
وتكتسب المرحلة المقبلة أهمية استثنائية بالنسبة للمنتخب القطري، إذ تنتظره مواجهة قوية أمام المنتخب السعودي يوم 29 يونيو الجاري على صالة الغرافة في الدوحة، ضمن المباراة المؤجلة من منافسات النافذة الثانية للتصفيات، وهي مواجهة قد تلعب دورًا مهمًا في تحديد ملامح المنافسة داخل المجموعة الرابعة.
وبعد مواجهة السعودية، سيتوجه المنتخب القطري إلى مدينة أحمد آباد الهندية لملاقاة المنتخب الهندي يوم 2 يوليو المقبل ضمن منافسات النافذة الثالثة، قبل أن يختتم مبارياته في هذه المرحلة بمواجهة المنتخب السعودي مجددًا يوم 5 يوليو في مدينة جدة.
وتشهد المجموعة الرابعة منافسة قوية ومفتوحة بين جميع المنتخبات، حيث يتقاسم كل من قطر والسعودية ولبنان صدارة الترتيب برصيد خمس نقاط لكل منتخب، فيما يحتل المنتخب الهندي المركز الرابع برصيد ثلاث نقاط، الأمر الذي يجعل جميع المباريات المقبلة بمنزلة مواجهات مصيرية في سباق التأهل.